السيد جعفر مرتضى العاملي
340
زواج المتعة
ونقول : أولاً : إنه لا ريب في أن هذا الزواج كان حلالاً في أول الإسلام ، فهل كان حينئذ قبيحاً أيضاً ؟ ! ثانياً : إنهم يدعون أن النبي « صلى الله عليه وآله » قد حرمه وهم غير قادرين على إثبات ذلك ، فلجأوا إلى التشنيع بهذه الطريقة ، حيث ادّعوا وجود آثار سيئة لهذا الزواج حين شاع في دور الطائفة الجعفرية . . مع أن ذلك مجرد ادعاء ، ولا مجال لإثبات وجود هذه الآثار السلبية إلا بمقدار ما للزواج الدائم من آثار سلبية تنشأ من التعديات على التشريع ، ومن عدم الالتزام بالتكليف وبالمسؤولية الشرعية . . ولا يصح جعل ادعاءات الحاقدين والعلمانيين مستنداً ودليلاً . . فالتمسك بأقوال شهلا حائري يصبح في غير محله ، وبعيداً عن الإنصاف . ثالثاً : هل القبح المدعى بمعنى القبح الذاتي . فيرد عليه : أنه لو كان كذلك لم يصح تشريعه أولاً . . وإن كان بمعنى نفور الطبع فهذا لا يوجب التغير في الأحكام بالإضافة إلى أنه لا مبرر لنفور الطبع منه ، بل هو كالزواج الدائم من هذه الناحية . وإن كان قد نشأ قبحه من التحريم نفسه لأن الحسن ما حسنه الشارع والقبيح ما قبحه الشارع فيرد عليه : أن التحريم لم يثبت